الفيض الكاشاني

47

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

حينئذٍ بقاء اتّصال سلسلة الأسناد بالنّبى والأئمّة ( ع ) . وذلك أمرٌ مطلوب مرغوبٌ إليه للتّيمّن . نعم ! رعاية التّصحيح « 1 » والأمن من التّصحيف وشبهه من أنواع الخلل والمعارفة باصطلاحاتهم ( ع ) يزيد وجه الحاجة إلي السّماع ونحوه ، وذلك ظاهر . [ 9 ) ] أصل [ في وجوب فعل العبادة علي الوجه الّذى فعله النّبى ( ص ) أو الأئمّة ( ع ) ] إذا روي عن النّبى ( ص ) أو أحدٍ من الأئمّة ( ع ) أنّهم فعلوا فعلًا بصورة العبادة بحيث يفهم منهم قصد القربة فيه ، فإن علم مع ذلك أنّهم فعلوه علي سبيل الوجوب أو النّدب فعلينا أن نفعله علي ذلك الوجه ونعتقده كذلك . وإن جوّزنا كونه من خواصّه ( ص ) لعموم الأمر بالتّأسّى ؛ فلا يخصّص « 2 » إلّا مع العلم بذلك . وإن لم يعلم وجهه نحكم عليه بالاستحباب ونفعله علي هذا الوجه ، لثبوت الرّجحان وعدم دليلٍ علي المنع من التّرك « 3 » مع أنّ الأصل ينفيه كما هو ظاهر .

--> ( 1 ) . مل : الصّحيح . ( 2 ) . كا : تخصيص . ( 3 ) . مر 2 : نسخة بدل : النّقيض .